اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
246
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ما قد مضى مما كما مضى * وما مضى فما مضى قد انقضى ثم إن فاطمة عليها السّلام لقيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في فورتها وهي مغضبة ، فقالت : يا ابن أبي طالب ! اشتملت شملة الجنين وقعت حجرة الظنين ؟ نقضت قادمة الأجدل وخانك ريش الأعزل ! هذا ابن أبي قحافة ، يبتزّني نحلة أبي وبلغة ابنيّ ؛ لقد أجهر في ظلامتي وألدّ في خصامتي حين خلستنى بنو قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضّت الجماعة دوني طرفها ، فلا مانع ولا دافع . خرجت مخاصمة ورجعت راغمة ، افترشت الدناة وآنست بالهنات ، ما كففت قائلا ولا أغنيت طائلا . يا ليتني ولا خيار لي ، ليتني متّ قبل ذلّتي ودون هينتي ، عذيري اللّه منهم ماحيا ومن عتيق عاديا . ويل ويل لي في كل شارق ؛ ويل في كل غارب . مات العمد واسترذل العضد . شكواي إلى أبي وعدواي إلى ربي . اللهم أنت أشدّ قوة . فقال لها علي عليه السّلام : لا ويل لك ، الويل لمن ساءك ، فنهنهي عن وجدك يا بنت الصفوة وبقية النبوة . ما ونّيت عن ديني ولا أخطأت مقدوري ، فإن كنت تريدين البلغة فرزقك مقدور وكفيلك مأمون وما أعدّ لك خير مما قطع عنك ، فاحتسبي . فقالت : حسبي اللّه ، وسكتت . قال : فقالت أم سلمة حيث سمعت ما جرى لفاطمة عليها السّلام : ألمثل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقال هذا القول ؟ وهي واللّه الحوراء بين الإنس والنفس للنفس ؛ ربّيت في حجور الأتقياء ، وتناولتها أيدي الملائكة ، ونمت في حجور الطاهرات ، ونشأت خير نشاء ، وربّيت خير مربّى . أتزعمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حرّم عليها ميراثه ولم يعلمها وقد قال اللّه تعالى : « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » . « 1 » أفأنذرها وخالفت متطلّبة ؟ ! وهي خيرة النسوان ، و ؟ م سادة الشبّان ، وعديلة ابنة عمران ، تمّت بأبيها رسالات ربه . فو اللّه لقد كان شفق عليها من الحرّ والقرّ ، ويوسّدها يمينه ويلحفها بشماله ؛ رويدا ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمرأى منكم وعلى اللّه تردّون ؛ واها لكم فسوف تعلمون . قال : فحرّمت أم سلمة عطاءها في تلك السنة .
--> ( 1 ) . سورة الشعراء : الآية 214 .